من غصب مالًا يلزمه أن يردَّه ما بقي المغصوبُ في يدِه، أو يدِ غيرِه كما كان.
فإن هلك بفعله، أو بفعلِ غيره، أو أتلف مالَ الغيرِ ابتداءً، وكان مِثْلِيًّا، لزمه ردُّ مثلِه؛ كالحنطةِ والشعيرِ، ولا يعتبر فيه النقصانُ والزيادةُ في السعر.
وإن لم يكن مثليًّا؛ كالثوبِ، والدابَّةِ، لزمته قيمتُه أيضًا، وتعتبر قيمته يوم الخصومة.
وقال أبو يوسف: يوم الغصب.
وقال محمد: يوم الانقطاع.
وفي غيرِ المثليِّ إن هلك فعليه قيمتُه يومَ الغصب في قولهم.
والغصبُ فيما يُنقل ويُحول.
فإذا غصب عقارًا، فهلك في يدِه، لم يضمنه عند أبي حنيفة.
وفي قول أبي يوسف الأول، وهو قول محمد: يضمن، وبه نأخذ.
وما نقص منه بفعلِه وسكناه، ضمِنَه في قولهم.
وإن ادَّعى الغاصبُ هلاكَ العينِ المغصوبةِ، حبسه الحاكمُ حتى يعلم