الجدُّ يقوم مقامَ الأبِ عند عدم الأبِ؛ في حقِّ الإرث، والحجب، حتى يرث معه مَنْ يرث مع الأب، ويُحجب به مَنْ يُحجب بالأب، وهو قول أبي بكر رضي الله عنه، وبه أخذ أبو حنيفة رحمه الله.
وعن أبي بكر في الفصلين روايتان، وهما: زوج وأبوان، وامرأةٌ وأبوان، في رواية: للأمِّ ثلثُ جميع المال، وفي رواية: ثلث ما يبقى.
وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه: الجدُّ يقوم مقامَ الأب عند عدمِ الأبِ في حق إرثِ الأولاد، وحجبِ الإخوة والأخوات لأمٍّ، ولا يقوم مقامَ الأب في حقِّ حجب الإخوة والأخوات لأبٍ وأمٍّ، أو لأبٍ، وبه أخذ أبو يوسف، ومحمد - رحمهما الله تعالي .
ولزيدٍ في الجدِّ أصولٌ:
منها: أن يُقام الجدُّ مع الإخوةِ والأخواتِ لأبٍ وأمٍّ، أو لأبٍ، سواء كانوا ذكورًا، أو إناثًا، أو مختلطين، ما كانت المقاسمة خيرًا له من ثلثِ جميعِ المال، فإن كانت المقاسمةُ شرًّا له؛ بأن انتقص نصيبُه من الثلث، يُعطى له ثلثُ جميعِ المال.
ومنها: أن يُجعل الأخوات المنفردات مع الجدِّ عصبة، إلا في مسألة الأكدرية.
وصورتها: إذا ماتت المرأةُ عن زوجٍ وأمٍّ وجدٍّ وأختٍ لأبٍ وأمّ، فللزوجِ: النصفُ، وللأمِّ: السدسُ، وللجدِّ: السدسُ، وللأختِ لأبٍ وأمٍّ: النصفُ، ثم ما أصاب الجدَّ مع الأخت يُجمع ويقسم بينهما،