وهي عقدٌ على الشركةِ بمالٍ من أحد الشريكين، وعملٍ من الآخر.
ولا تصحُّ المضاربةُ إلا بمالِ الذي ذكرنا أن الشركةَ تَصحُّ به.
ومن شرطِها: أن الربحَ يكون بينهما مُشاعًا لا يستحقُّ أحدُهما منه دراهمَ مسمَّاةً.
ولا بدَّ أن يكونَ المالُ مسلَّمًا إلى المضارِبِ، لا يَدَ لربِّ المالِ فيه.
والمضاربةُ تشتمل على أحكامٍ مختلفة:
إذا دفع المال إلى المضارب، فهو أمانة.
فإن اشترى به، فهو وكالة.
وإذا ربح، صارت شركة.
وإذا فسدت المضاربة، صارت إجارة.
وإذا خالف صار غصبًا، والمالُ مضمونٌ عليه.
وتصحُّ المضاربةُ بقولِ ربِّ المال: ضاربتُك في هذا المال، أو: خذ هنا المالَ مضاربةً، أو معاملةً، أو مفاوضةً، أو: خذه واعمل به بشرطِ كذا، ولم يسَمِّ المضاربة.
فإن شرط عليه التجارةَ مع رجلٍ بعينِه، فليس له أن يتعدَّاه.