لا تصحُّ كفالةُ من لا يصحُّ تبرعُه؛ كالعبدِ، والصغيرِ، ولا تصحُّ إلا بقبولِ المكفولِ له في مجلسِ العقدِ، إلا في مسألةٍ واحدةٍ، وهي: أن يقول المريضُ لوارثه: تكفل عني بما عليَّ من الديون، فتكفَّل بها مع غيبةِ الغرماء.
والكفالةُ نوعان: كفالةٌ بالنفس، وكفالةٌ بالمال.
الكفالةُ بالنفس جائزةٌ، والمضمون بها إحضارُ المكفول به، وتنعقد إذا قال: كفلتُ بنفسِ فلانٍ، أو برقبته، أو بروحه، أو بجسده، أو برأسه، أو بنصفه، أو بثلثه.
وكذا إن قال: ضمنتُه، أو هو عليَّ، أو إليَّ، أو أنا زعيم به، أو كفيل، أو قبيل.
فإن شرط في الكفالةِ تسليمَ المكفولِ به في وقتٍ بعينِه، لزمه إحضارُه إذا طالبه في ذلك الوقتِ، فإن أحضره، وإلا حبسه الحاكمُ، فإذا أحضره وسلَّمه في مكانٍ يقدر المكفولُ له على محاكمتِه، برئ الكفيلُ من الكفالة.
وإن تكفل بنفسِه على أن يسلِّمه في مجلسِ القاضي، فسلَّمه في