فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1145

السوق، برئ، وإن سلَّمه في برِيَّةٍ لم يبرأ.

وإن مات المكفولُ به، برئ الكفيلُ بالنفسِ من الكفالة.

فإن تكفل بنفسِه على أنه إن لم يُوافِق به في وقتِ كذا، فهو ضامنٌ لما عليه، وهو ألفٌ، فلم يحضره في ذلك الوقت، لزمه ضمانُ المال، ولم يبرأ من الكفالةِ بالنفس.

ولو مات المكفولُ به، لزمه ما كفل عنه.

ولا تجوز الكفالة بالنفسِ بالحدود والقصاص عند أبي حنيفة.

ومن كفل بنفسٍ، ثم كفل به آخر، فهو كفيلان.

وكذا إذا كان أكثر.

وإن كفل بنفسٍ، ولم يقل: إذا سلَّمته إليك فأنا بريء، فسلَّمه إليه، برئ.

وإذا غاب المكفولُ بنفسه، تأخرت المطالبةُ عن الكفيل، ولا يحبس في أولِ مرةٍ يطالبه، ولكن يمهل مهلةً مقدارَ مسافةِ الطريقِ في ذهابه ومجيئه، فإن أحضر، وإلا يحبس.

وتعذُّرُ الإحضارِ عليه مثل تعذُّرِ المال، ينظر إلى وقت زوال العذر والعسر عنه.

ولصاحب الحقِّ أن يلزمهما جميعًا، ليلًا أو نهارًا.

ولا يُمنع الكفيلُ من التصرُّفِ لقوتِه وقوتِ عيالِه المعروفِ، فإن كفل بنفسه إلى شهرٍ، فسلَّمه قبل الشهر، برئ.

وإن ادَّعي علي عبدٍ مالًا، فكفل بنفسه رجلٌ، فجاء بالعبدِ، برئ الكفيلُ.

وإن ادَّعي رقبةَ العبد، فكفل بها رجلٌ، ومات العبدُ، ثم أقام المدعي البينة أن العبد كان له، ضمن الكفيلُ للمدعي قيمتَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت