مكان الحيض من غير وجودِ كمالِ الطُّهرِ بعد مكانِ الحيضِ، أو يتأخر، يكون حيضًا.
وإن تقدم، فهو على ثلاثة أوجه:
إن رأتْ من الدم في أيامِها ما يكونُ حيضًا، وقبلَ أيامِها ما لا يكون حيضًا، فالجميعُ يكونُ حيضًا بالاتفاق.
وإن رأت في أيامِها ما لا يكون حيضًا، وقبل أيامِها ما يكون حيضًا، أو رأت في أيامِها ما لا يكون حيضًا، وقبل أيامِها ما لا يكون حيضًا أيضًا، ولو جُمِع ذلك يكون حيضًا، فإنَّ حالَها موقوفٌ عند أبي حنيفة، فإن رأتْ في الشهر الثاني كذلك، يكون حيضًا، وإلا فلا.
وعند أبي يوسف ومحمد: يكون ذلك حيضًا، إلا أن محمدًا - رحمه الله - لا يحكم بالانقطاع.
والطهرُ إذا تخلَّل بين الحيضتينِ إن كان أقلَّ من خمسةَ عشرَ يومًا، فهو كالدمِ الجاري في قولِ أبي حنيفة، وأبي يوسف.
فإن استمرَّ كذلك.
فإن كانت المرأةُ مبتدأةً، فالعشرةُ من كلِّ شهرٍ حيضٌ، والباقي استحاضةٌ.
وإن كانت معتادةً، تُردُّ إلى أيام عادتِها، وتبدأ الحيض بالطهر، وتختم به.
* وامرأةٌ رأتْ يومًا دمًا، ويومًا طهرًا، وكذلك أبدًا، فعشرةُ أيامٍ من ذلك حيضٌ، وعشرون طهرٌ في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وكذا إن رأت يومًا دمًا، وثلاثةَ أيامٍ طهرًا، أو ثلاثة أيام دمًا، وثلاثة أيام طهرًا.
وإن كان الطمر خمسة عشر يومًا فصاعدًا، فإنه يفصل بينهما.