إذا اختلف الخيَّاط وصاحبُ الثوب، فقال صاحبُ الثوب: أمرتُك أن تخيطَ قباءً، وقال الخياطُ: لا، بل قميصًا، أو قال صاحبُ الثوب للصباغ: أمرتُك أن تصبغه أحمر، فصبغته أصفر، فالقولُ لصاحبِ الثوبِ مع يمينِه، فإن حلف، فالخيَّاطُ ضامنٌ.
وإن قال صاحبُ الثوب: عملتَه لي بغيرِ أجرةٍ، وقال الصانع: بأجرةٍ، فالقولُ لصاحبِ الثوبِ مع يمينِه.
وقال أبو يوسف: إن كان ذلك حرفتَه، فله الأجرةُ، وإن لم تكن حرفتَه، فالقولُ قولُه أنه عمله بلا أجرة.
وقال محمد: إن كان الصانعُ نصب نفسَه لذلك العملِ، فله الأجرةُ، وإلا فلا أجرةَ له.
وإذا قال الصانعُ: رددتُ الثوبَ إليك، وأنكر صاحبُه، فالقولُ للصانع.
وقالا: لربِّ الثوبِ.
وإن اختلفا بعدَ مضيِّ مدةِ الإجارةِ، فقال المستأجِرُ: لم تسلِّم إليَّ ما أجرتني، وقال المؤاجر: قد سلمتُ إليك، فالقولُ للمستأجر، والبينةُ بينةُ المؤاجر.