ولا بأسَ أن يغتسلَ، ويدخلَ الحمَّام، ويستظلَّ بالبيتِ وبالمحملِ، ويشدّ في وسطِه الهميانَ.
ولا يغسل رأسَه، ولا لحيتَه بالخطميِّ، فإن غسل، وسقط من شعره، تصدَّق بشيءٍ.
ولا بأسَ أن يحتجمَ ويفتصدَ.
وينبغي أن يُكثر التلبيةَ رافعًا صوتَه بها عقيبَ الصلواتِ المكتوباتِ الوقتياتِ غير الفائتاتِ، وكلَّما علا شرفًا، أو هبط واديًا، أو لقي رَكْبًا، وبالأسحار.
فإذا دخل مكة، ابتدأ بالمسجدِ، فإذا عاين البيتَ كبر، وهلَّل، ثم ابتدأ بالحجر الأسود، فاستقبله، وكبَّر، ورفع يديه كما في تحريمةِ الصلاة، ويقول: لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدِك، واتباعًا لسنةِ نبيِّك.
ويستلمُ الحجرَ؛ يعني: يقبِّله، ويضعُ كفيه عليه إن استطاع من غيرِ أن يؤذيَ مسلمًا.
وإن لم يقدر عليه للزحمةِ، استقبله، وأشار إليه بباطنِ كفَّيه، وكبَّر وهلَّل، ثم يقبِّل باطنَ كفَّيه.
ثم يأخذُ على يمينِه مما يلي البابَ، وقد اضطبع قبل ذلك بردائِه، وهو أن يتوشَّحَ بثوبِه، ويُخرجَه من تحت إبطِهِ الأيمنِ، ويلقيَه على عاتقِه الأيسرِ، فيطوف بالبيت سبعةَ أشواطٍ، يجعل طوافَه من وراءِ الحطيمِ، وهو الحِجْرُ، قيرمُل في الأشواطِ الثلاثةِ الأُوَل، ويقول