فيها: ربِّ اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعزُّ الأكرم.
والرَّمَلُ: الإسراعُ في المشيِ مع تحريكِ الكتفين.
ويكره الحديثُ في الطوافِ، ولكن يدعو ويقرأ القرآنَ خفيةً، ويكبِّر ويهلِّل في كلِّ شوطٍ عند الحجرِ الأسودِ، ويستلمه إن استطاع، أو يفعل كما قلنا.
وأما الركنُ اليمانيُّ، إن استلمه، فحسنٌ، وإن تركه، لم يضرَّه.
وقال محمد: يفعل به كما يفعل بالحجرِ الأسود.
ويمشي في باقي الأشواطِ الأربعةِ على هِينَتِه، ثم يأتي المقامَ، فيصلي عنده ركعتين، أو حيث تيسَّر من المسجد، ثم يعود بعد الصلاة إلى الحجرِ الأسود، فيفعل به كما وصفنا، ويختمُ الطوافَ بالاستلام.
وكذا كلُّ طوافٍ بعده سعيٌ، وما لا سعيَ بعده، لا يعود إلى استلام الحجرِ بعد الصلاة.
وهذا الطوافُ طوافُ القدومِ، وهو سنةٌ ليس بواجبٍ.
وليس على أهلِ مكة طوافُ قدوم.
ثم يخرج إلى الصفا من أيِّ بابٍ شاء، فيصعد عليه، ويستقبل اليت، ويكبِّر ويهلِّل، ويصلِّي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو الله تعالى، ويسأل حاجته رافعًا بطنَ يديه نحو السماء.
ثم يخطو نحوَ المروة على هِينَته، فإذا بلغ بطنَ الوادي سعي بين المِيلَيْنِ الأخضرين سَعْيًا حتى يأتيَ المروة، فيصعد عليها، ويفعل كما فعل في الصفا، وهذا شوط.
ثم يعود إلى الصفا كما جاء منه، وهذا شوط آخر.
فيطوفُ سبعةَ أشواط، ابتداؤها بالصفا، وختمُها بالمروة.