إذا وقعتِ النجاسةُ في الماء الذي لم يكن جاريًا، ولا غديرًا عظيمًا، نجسته، وإن لم تغير، وإن وقعت فيهما، لم ينجس ما لم تغير أحد أوصافه، إلا إذا كان أكثر الماء عليها جاريًا، أو ركودًا.
والماء الجاري: ما يعدُّ جاريًا.
والغدير العظيم: ما لا يتحرك بتحريك الجانب الآخر بالاغتسال، وقيل: بالوضوء، وقدَّره محمد بعشرة أذرع في عشرة، بذراع العمين [1] في العراق.
وأما العمق، تكلموا فيه، فالأصح: أنه قدر شبر فصاعدًا.
وموت الجنسين من الحيوان في الماء لا يفسده، فإن مات ما ليس له دم سائل؛ كالزنبور، والعقرب، وما لا يعيش إلا في الماء؛ كالسمك، والضفدع المائي، والسمك الطافي، إذا وقع في غير ما مات فيه، والماء قليل، لم ينجسه، وقيل: ينجسه.
(1) ... في هامش الأصل: «لعله بذراع العامة، وهو ذراع الكرباس» .