ولا بأس أن يعطيَه أقلَّ من مائتين.
وقال أبو يوسف: لأن يُغنيَ إنسانًا أحبُّ إليَّ.
ومن كان له على آخرَ دَيْنٌ مؤجَّلٌ مائتين أو أكثر، ولا مالَ له غيرُه، يحلُّ له أخذُ الزكاةِ بقدر النفقةِ إلى حُلُولِ الأجل، وهو الذي تجبُ له الزكاةُ وعليه، وكالمسافِرِ الذي لا مالَ له في وطنه.
وكذا يجوزُ أداؤها إلى امرأةٍ لها على زوجها مهرٌ مائتان فصاعدًا، إذا لم يكن لها مالٌ غيرُه.
ولا يجوز دفعُ الزكاةِ إلى من يملك نصابًا، أو ما قيمتُهُ قدرُ نصابٍ ممكِنِ الانتفاعِ به في الحالِ، من أيِّ مالٍ كان، ناميًا أو غيرَ نامٍ، إذا كان فاضلًا عن مسكنِهِ، وكسوتِه، ونفقتِه، وما لا بُدَّ منه.
ويجوز دفعُها إلى مَنْ يملكُ أقلَّ من ذلك، وإن كان صحيحًا مكتسِبًا.
والغِنَى ثلاثةُ أنواع:
1 -ما يوجب أداءَ الزكاةِ، وهو ما إذا ملك نصابًا من أموال الزكاة.
2 -وما يحرم به أخذُ الزكاةِ، وهو ما يملك قدرَ نصابٍ من غير أموالِ الزكاة فاضلٍ عن حوائجِه الأصليَّةِ.
3 -وما يحرم به السؤالُ، وهو ما يملك سترَ عورته، وسدَّ جوعته.
ومن ملك أكثرَ من قوتِ شهرٍ ما يساوي الزائدَ قدرَ نصابٍ، لا يحلُّ له أخذُ الزكاة.