وإن قال: أمرُكِ بيدِك يوم يقدم فلانٌ، فقدم فلان ليلًا أو نهارًا، فهو سواءٌ، ولها الأمر في مجلسِها عند القدوم.
وقوله: «اختاري» كقوله: «أمرُكِ بيدكِ» في جميعِ الأحكامِ، المطلَقُ كالمطلَقِ، والمؤقَّتُ كالمؤقَّتِ، إلا في موضعين:
أحدُهما: أن الزوج إذا أراد به الثلاثَ لا يقع، وفي قوله: أمرُكِ بيدِكِ يقعُ.
الثاني: أنه لا بدَّ من ذكر النفسِ هاهنا في كلامِه أو كلامِها؛ بأن يقول الزوجُ: اختاري نفسَكِ، أو تقولَ هي: اخترتُ نفسي إذا كان قال لها: اختاري لا غيرُ، حتى إذا قال: اختاري، فقالت: اخترتُ، لا يكون شيئًا.
ولو قرن بالخيارِ ما يوجب اختيارَ الطلاقِ، فهو كما في قوله: اختاري الطلاقَ، أو اختاري اختاري، فلا بدَّ من نيةِ الطلاق في قوله: اختاري.
ولو قال: اختاري اختاري اختاري، فقالت: اخترتُ الأولى، أو الوسطى، أو الأخيرة، فهي طالق ثلاثًا.
وقالا: واحدةً، وبه نأخذ.
ولو قالت: طلقتُ نفسي واحدةً بائنةً، بانت في قولهم.
وإن قالت: اخترتُ نفسي اختيارةً، أو اخترت نفسي بواحدة، أو اخترتُ في واحدة، فهي ثلاثٌ في قولهم.