فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1145

وإن قالت: طلَّقتُ نفسي واحدةً، أو قالت: اخترتُ نفسي بتطليقة، فهي واحدةٌ بائنةٌ.

وأما إذا كان الأمرُ باليدِ مؤقَّتًا بأن قال: أمرُكِ بيدكِ يومًا، أو شهرًا، أو سنةً، أو هذا اليومَ، أو هذا الشهرَ، أو هذه السنةَ، فلها الأمرُ في جميع ذلك الوقتِ، وإعراضُها عن الجوابِ في ذلك المجلسِ وغيرِه، واشتغالُها بغيرِ الجوابِ من الأعمالِ أو الأقوالِ لا يُبطِل خيارَها ما بقي من الوقت شيءٌ.

فإن كان الوقت مُنَكَّرًا؛ كقوله: يومًا، أو شهرًا، فلها من تلك الساعة إلى تمام الوقتِ، فيكون الشهرُ بالأيامِ.

وإن كان مُعرَّفًا؛ كقوله: هذا اليومَ، أو هذا الشهرَ، فلها الخيارُ في بقية اليومِ والشهرِ.

ولو لم تعلم بالوقت حتى مضى الوقت، بطل خيارُها؛ بخلاف المطلق.

ولو اختارت نفسَها في أولِ الشهر، أو في أولِ السنةِ، ثم أرادت أن تختارَ نفسها بعدَ ذلك، فلها ذلك عند أبي حنيفة، ومحمد؛ خلاف أبي يوسف.

وكذا الخلافُ في قوله: أمرُكِ بيدك كلما شئتِ، أو متى شئتِ.

وقيل: إن الخلافَ على عكس هذه.

وإذا قال: أمرُكِ بيدك اليومَ وغدًا، دخل الليلُ فيه.

وإن قال: اليومَ وبعدَ غد، لم يدخل الليلُ فيه، وإن ردَّتِ الأمرَ من يدِها اليومَ، كان في يدِها بعد غد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت