وهو نوعان:
1 -فواتٌ قبلَ الشروعِ، وهو ما إذا عجز، ومات، ولم يحجَّ.
2 -وفواتٌ بعدَ الشروعِ والإحرامِ، وهو ما إذا فاته الوقوفُ بعرفة حتى طلع الفجرُ من يوم النحر، فهذا فاته الحجُّ، وعليه أن يطوفَ ويسعي ويتحلَّلَ، ويقضي الحجَّ من عامٍ قابلٍ، ولا دمَ عليه.
والعمرةُ لا تفوت، فإنها جائزةٌ في جميعِ السنةِ، إلا الخمسةَ أيامٍ؛ فإنه يُكره فعلُها فيها.
وأما الفائتُ الأوَّلُ، فيحجُّ عنه، وإن كان الحجُّ عبادةً بدنيةً لا تجزي فيها النيابة، ولكن المأمور لما حجَّ عن الآمر لنفقته، سقط الحجُّ عن الآمر؛ لأنه سببٌ لحصول الحجِّ بالإنفاقِ فيه، فأقام الشرعُ التسبيبَ مقامَ المباشرةِ نظرًا للعاجز المأيوس؛ كالفديةِ عن الصومِ قامت مقامه عند العجزِ عنه، وكذا عن الصلاة، فمن عجز عن الحجِّ عجزًا لا يزولُ أبدًا، كالزمانة، والعمى والهرم، جاز أن يحجَّ عنه غيرُه بأمره ونفقته.
ثم المأمورُ بالحجِّ إذا حجَّ يقع عنه الحجُّ تطوُّعًا، ويسقطُ عن الآمر حجُّه أيضًا.