وكذا إن كان حكمُ الحادثةِ مما اختلف فيه السلفُ اختلافًا ظاهرًا؛ ولم يُنقل عنهم المحاجَّةُ بالحديث، كان عدمُ ظهورِ الحِجاج به زيادةً فيه.
وإذا أنكر الراوي الروايةَ، أو لا يعمل به قبلَ الرواية أو بعدَها، فهو مقدوحٌ لا يُعمَل به.
وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم: نعتقد أنها مباحةٌ لنا مطلقًا، ما لم يقم دليلُ البيان على صفة فعله، ثم يلزمنا على ذلك الوصف، إلا أن يقومَ دليلٌ على اختصاصه صلى الله عليه وسلم به.
وهي أربع:
1 -التقليد.
2 -والإلهامُ.
3 -والطردُ.
4 -واستصحاب الحال.
وهذه الحججُ مستحسنةُ المبادي، مُستقبَحة العواقبِ، مداخلها هُدى، ومخارجها ضلال.
فالتقليدُ: جعلُ الشيءِ كالقِلادة في العُنُق، حقًّا كان أو باطلًا، وهو أنواع: واجبٌ، وجائزٌ، وحرامٌ.
فالواجبُ: تقليدُ المعصومِ من الخطأ، وهو النبيُّ المبعوثُ بالحق، وهذا [ليس] بتقليدٍ حقيقةً، لكنه سُمِّيَ تقليدًا عرفًا.