إذا شرب المسلمُ العاقلُ البالغُ - منِ غيرِ عذر ٍ- خمرًا، قلَّ أو كثر، فأُخذ وريحُها موجودٌ، وشهد الشهودُ عليه بذلك، حُدَّ.
ومن سكر من غيرِ الخمر من الأشربةِ المحرَّمة، حُدَّ كما في الخمر.
ولا حدَّ على من وُجد منه رائحةُ الخمرِ فقيؤُها لا غير.
ومن أقرَّ بشربِ الخمر، أو سُكْرٍ من غيرِها، ثم رجع، لم يُحدَّ.
ويثبتُ الشربُ بشهادةِ رجلين، أو بإقراره مرةً واحدةً، ولا تُقبل فيه شهادةُ النساءِ مع الرجال.
ولا يُحدُّ السكرانُ حتى يُعلمَ أنه سكر بشيءٍ من المحرَّماتِ، وشربه طَوْعًا.
ولا يُحدُّ حتى يزول عنه السُّكر.
والسكر الذي يجب به الحدُّ أن لا يعقلَ ألبتة، ولا يعرف الرجلَ من المرأة عند أبي حنيفة.
وقالا: إذا كان أكثرُ كلامِه هذيانًا، فهو سكرانُ، يُحدُّ.
ولا يُحدُّ السكرانُ إذا أقرَّ على نفسِه.
والسكرانُ كالصَّاحي في جميعِ أقوالِه وأفعالِه، إلا في الردَّةِ إذا تلفَّظ