إذا دخل الحربي إلينا مستأمنًا لم يُمكَّن أن يقيم في دار الإسلام سَنةً، ويقول له الإمام: إن أقمتَ تمامَ السنةِ وضعتُ عليك الجزية، فإن أقام سنةً أخذت منه الجزيةُ، وصار ذميًّا لا يُترك أن يرجع إلى دار الحرب.
وإذا عاد إلى دار الحرب، وتركَ وديعةً عند مسلمٍ أو ذمي، أو دَيْنًا في ذمتهما، فقد صار دمُه مباحًا بالعود، وماله خطر، فإن ظهرنا على الدار، وقُتِل أو أُسِر، سقطت ديونه، وصارت الوديعةُ فيئًا، وإذا لم يظهر على الدار، وقُتِل أو مات، كان القرض جميعًا لورثته.
وإذا اشترى المستأمَنُ في دار الإسلام عبدًا مسلمًا جاز الشراء، ويباع عليه من مسلم، فإن لم يعلم حتى أدخله دارَ الحرب، عَتَقَ عليه عند أبي حنيفة.
وقالا: يعتق، وبه نأخذ.
وإذا اشترى المستأمن أرضَ خراجٍ، فإذا وضع عليها الخراج؛ صار ذميًّا.
وإذا تزوج ذمية، لم يصر ذميًا.