ومَنْ كان في يدِه صغيرٌ لا يتكلَّم، وهو يدَّعي أنه عبدُه، فكبر الصبيُّ، وادَّعى الحريَّةَ، لم يقبل، وكان عبدَ مَنْ في يده.
وإن كان يتكلَّم، فقال: أنا حرٌّ، فالقولُ قولُه، وهو حرٌّ.
وإن أقرَّ لغيرِه بالرِّقِّ، لم يقبل، وكان عبدًا لذي اليدِ.
وإن قال: كنت عبدًا لزيدٍ، فأعتقني، وصاحبُ اليدِ يدَّعيه فهو عبدٌ له.
وقال أبو يوسف: أستحسنُ أن أجعل القولَ قولَه.
وإن كان الصبيُّ في يدِ اثنين، وهو لا يتكلَّم، فاختصما فيه، فهو بمنزلةِ الثوبِ الذي في أيديهما.
وإن كان يتكلَّم، فأقرَّ لواحدٍ منهما، لم يُصدَّق، وكان عبدًا لهما.
وإن ادَّعيا حائطًا بين داريهما، فإن كان لهما عليه جذوعٌ، أو لم يكن لأحدِهما عليه جذوعٌ، فهو بينهما، ولا عبرةَ للهوادي.
وإن كان لأحدِهما عليه ثلاثةُ أجذاعٍ فصاعدًا، وللآخرِ أقلُّ من ثلاثةٍ فهو لصاحب الجذوعِ.
ولصاحبِ الجذعِ الواحدِ والجذعين موضعُ جذعِه.