وإذا ولدت الجارية المشتركةُ بين جماعةٍ ولدًا، فادَّعَوْه جميعًا، ثبت نسبُه منهم عند أبي حنيفة، ومحمد.
وقال أبو يوسف: لا يثبت من أكثرَ من اثنين.
وإذا كانت جاريةٌ بين رجلٍ وابنِه، فجاءت بولدٍ، فادَّعياه، كانت دعوةُ الأبِ أولى.
ومن قال لعبديه: أحدُ هذين ابني، ثم مات، ولم يبيِّن، عتق منهما رقبةٌ، وسعى كلُّ واحدٍ منهما بنصفِ قيمتِه، ولم يثبت نسبُ واحدٍ منهما.
ومن كان في يدِه جاريةٌ وثلاثةُ أولادٍ قد ولدتهم في بطونٍ مختلفةٍ، فقال: أحدُ هؤلاء ابني، ومات ولم يبيِّن؛ عتقت الجاريةُ؛ لعلمِنا أنها أمُّ ولدٍ، ويعتق مِن أولادِها رقبةٌ واحدةٌ، ويسعى كلُّ واحدٍ منهم في ثلثي قيمتِه.
وقال أبو يوسف: يعتق الأصغرُ منهم كلُّه؛ لعلمِنا باستحقاقِه العتقَ، ويعتق من الأكبر ثلثُه، ويسعى في ثلثي قيمتِه، ويعتق من الأوسط نصفُه، ويسعى في نصفِ قيمتِه، ولا يثبت نسبُ أحدٍ من الأولادِ الثلاثةِ في قولِهم جميعًا.
وإن كانت الجاريةُ في يدِ رجلين، فجاءت بولدين في بطنين، فادَّعي أحدُهما الأكبرَ، والآخرُ الأصغرَ معًا، جُعل كلُّ واحدٍ منهما ابنَ الذي ادَّعاه، وجعلت الأمُّ أمَّ ولدِ المدَّعي الأكبر، وعليه نصفُ قيمتِها يوم عقلت