المشتري إنما أعتق الولد، فدعوةُ البائعِ باطلةٌ.
ومن باع عبدًا وُلد عنده، ثم ادَّعاه، وكذَّبه المشتري، قُبلت دعوتُه فيه، وفُسخ البيعُ.
وإن باعه المشتري من آخرَ، ثم ادَّعاه البائعُ الأولُ، قُبلت دعوتُه أيضًا، وفُسخ البيعان جميعًا.
وإن وُلد عنده توأمان، فباع أحدَهما، وأعتقه المشتري، ثم ادَّعي البائعُ الذي عندَه، فهما ابناه، وبطل عتقُ المشتري.
ومَنْ كان في يدِه صبيٌّ صغيرٌ، فقال: هذا ابنُ عبدي فلانٍ الغائبِ، ثم قال: هو ابني، لم يكن ابنَه أبدًا، وإن جحده العبدُ فهو ابنُ المولي، وبه نأخذ.
وإن كان الصغيرُ في يدِ مسلمٍ ونصرانيٍّ، وهو حرٌّ، وقال المسلم: هو عبدي، فهو ابنُ النصرانيِّ، وهو حرٌّ.
وإن كان في يدِ الزوجين، فادَّعاه الزوجُ أنه ابنُه من غيرِها، وادَّعت المرأةُ انه ابنُها من غيرِه، فهو ابنُهما جميعًا، ولا يُصدَّقانِ على أنه من غيرِهما.
وإن كان في يدِ رجلٍ وامرأتين، فادَّعى الرجلُ أنه ابنُه مِنْ غيرِهما، وادَّعت كلُّ واحدةٍ منهما أنه ابنُها من ذلك الرجلِ، أو من غيرِه، قال أبو حنيفة: أجعله ابنَ الرجل، وابنَ المرأتين جميعًا.
وقالا: نجعله ابنَ الرجل خاصَّةً دون المرأتين.
وان كانت أَمَةٌ بين مسلمٍ وذميٍّ، فجاءت بولدٍ، فادَّعياه جميعًا، جُعل ابنَ المسلم، ويضمن لشريكِه نصفَ قيمةِ الأمِّ، ويكونُ نصفُ العقر قصاصًا.