فعادةُ المكانِ: أن تحيضَ في كلِّ مكانٍ، غيرَ أن حيضَها يختلف باختلاف المكان.
وعادةُ الزمان: أن تحيضَ في كلِّ مرةٍ خمسةَ أيامٍ مثلًا، أو ستةً إلى عشرةٍ.
ثم التي كانت تحيضُ في مرةٍ خمسةَ أيام أو أكثر، إن زاد على أيامِها مرةً يومًا أو أكثر، فالجميع يكون حيضًا ما لم يتجاوز العشرة.
ولا يصير ذلك عادةً لها حتى يعاوِدَها مرةً أخرى كذلك.
ومتى جاوز الدمُ العشرةَ، رُدَّت إلى عادتِها، وكانت الزيادةُ عليها استحاضة.
الحائضُ تترك الصلاةَ والصومَ، وتقضي الصومَ دون الصلاةِ، ولا تطوفُ بالبيت، ولا تمسُّ المصحف - كما ذكرنا في الجنب -، ولا يأتيها زوجُها، فإن أتاها فعليه التوبة والاستغفار، ويُستحبُّ أن يتصدَّق بدينارٍ، ويحرم الاستمتاع بها ما تحت الإزار.
وقال محمد: لا بأس بما دون الفرج إذا اجتنب شِعارَ الدم.
ومن استحلَّ وطءَ الحائضِ، أو الإتيانَ في الدبرِ، كفر.
وإن انقطع دمُ الحائض لأقلَّ من عشرةِ أيامٍ، لم يجز وطؤُها حتى تغتسل، أو يمضيَ عليها وقتُ صلاةٍ، وإن لعشرةٍ، جاز.
ومتى احتمل الحيض، لا يطؤها؛ كالمعتادةِ إذا انقطع دمُها قبل عادتِها، اغتسلت في آخرِ
الوقتِ، وصلَّتْ، ولا يأتيها زوجُها حتى تمضي عادتُها.