فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1145

يخلق الله تعالى في الحيوانِ عقيبه الموتَ وانزهاقَ الروحِ، فيكون الموتُ مخلوقَ الله تعالى في الميتِ لقبض روحه؛ فلم يكن للقاتل صنعٌ في إيجاده.

وهم قالوا: للميتِ أجلٌ آخرُ لولا القتلُ، لبلغ إليه.

ثم وجوبُ القصاصِ عندنا، والضمانِ على العبدِ لارتكابه المنهيَّ، ومباشرتِه ذلك الفعلَ المحظورَ.

والخيرُ والشرُّ بقضاءِ الله تعالى وقَدَرِه، أي: بخلقه وتقديره؛ يعني: بالقضاء الحق، وبالقدر الحد، والقدرُ الذي ينبغي أن يكون لكلِّ شيء.

والعبدُ لا يصير مضطرًّا بفعل المعصية، وإن كان فعلُه بقضاء الله تعالي وقدره.

ورعايةُ الأصلحِ ليس بواجبٍ على الله تعالى، ولا ما هو مصلحة الخلق، والله تعالي يفعل ما يريد.

والهدى خلقُ فعلِ الاهتداءِ، والضلالُ خلقُ فعل الإضلال، وهو معنى قوله تعالى: (يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) [النحل: 93] ، والنبيُّ هادٍ؛ لكونه مُبَيِّنَ الطريقِ، فللهُدَى معنيان: الخلق، والبيان، ومنهما قوله تعالى: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي) [القصص: 56] ، (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي) [الشوري: 52] .

ونرى الصلاةَ خلفَ كلِّ بَرٍّ وفاجرٍ من أهل القبلةِ، والصلاةَ على مَنْ مات من أهل الملة، إلا من عذَّبه الله بتركها، ولا نُنزل أحدًا من عوامِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت