يثبتُ بالبيِّنة، أو الإقرار.
فالبينةُ: أن يشهد أربعةٌ من الشهودِ على رجلٍ أو امراةٍ بالزنا، فيسألهم الإمامُ عن الزنا: ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زنى؟ ومتي زني؟ وبمن زني؟
فإن بيَّنوا ذلك، وقالوا: رأيناه وطِئَها في فرجِها كالمِرْوَدِ في المُكحُلةِ، وسأل القاضي عنهم، فعُدِّلُوا في السرِّ والعلانيةِ، حكم بشهادتِهم.
والإقرارُ: أن يُقرَّ البالغُ العاقلُ عن نفسه بالزنا أربعَ مراتٍ في أربعةِ مجالسَ من مجالسِ المقر، كلما أقرَّ ردَّه القاضي، فإذا أتمَّ الإقرارَ أربعَ مراتٍ كذلك، سأله عن الزنا: ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زني؟ وبمن زني؟ ومتى زني؟ فإن بيَّن ذلك، لزمه الحدُّ، فإن كان الزاني محصَنًا، رجمه بالحجارةِ حتى يموتَ، يُخرجه إلى أرضٍ فضاءٍ يبتدئ الشهودُ برجمِه، ثم الإمامُ، ثم عامةُ الناس، فإذا مات، يُغسَّل ويُكفَّن ويصلى عليه ويدفن.
وإن لم يكن محصنًا، وكان حرًّا، فحدُّه مائةُ جلدةٍ، يأمر الإمامُ بضربه.
وإن كان عبدًا، جُلِد خمسين جلدة كذلك.
فإن رجع المقرُّ عن إقرارِه قبل إقامة الحدِّ، أو في وسطه، قُبل