وهي سنةٌ مؤكَّدةٌ، صلاها النبي صلى الله عليه وسلم ليلتينِ أو ثلاثًا بالجماعةِ، ثم تركها خشيةَ الفرضِ والتثقيلِ، فأجمعت الصحابةُ بعده عليها؛ للأمنِ مما خاف، فتأكَّدت حتى لا يسعَ الرجالَ المكلَّفين تركُها إلا لعذرٍ.
والتراويحُ: أن يصلِّي إمامُ كلِّ مسجدٍ بجماعتِه في شهرِ رمضانَ كلَّ ليلةٍ ما بين صلاة العشاءِ والوترِ عشرين ركعةً بعشرِ تسليماتٍ، ويجلس فيها خمسَ مراتٍ بعد كلِّ تسليمتين جلسة، يذكرون الله - تبارك وتعالى - فيها، ويسبِّحونه، ويحمدونه، ثم يوتر بهم.
ولا يصلَّى الوترُ جماعةً في غيرِ رمضانَ.
ويُستحبُّ أن يقرأَ في كلِّ ركعةٍ من التراويحِ من خمسِ آياتٍ إلى عشرٍ، أو أكثر، ومن كان يُحسِنُ القرآنَ، ويختمُه فيها في الشهرِ، فهو أحسنُ.
وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف: أن القارئ إذا صلَّى في بيتِه بأهلِه قاصدًا تكثيرَ الجماعات، كان أفضل.
وقال محمد: إذا كان الرجلُ ممن يقتدى به في المسجدِ أفضلُ.