فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1145

ينبغي أن يكون القاضي أعلمَ الناس وأورعَهم، ولا يصلُحُ للقضاءِ إلا مَنْ كان موثوقًا به في دِينِه وأمانتِه، وعقلِه وفهمِه، ومعرفتِه بالكتاب والسنة، ونظرِه في الفقهِ، وينبغي أن يكون المفتي هكذا.

ومَنْ لم يكن هكذا، لم يَجُزْ أن يفتيَ إلا أن يذكر الناس بإيمانه شيئًا قد قرأه، أو سمعه وحفظه.

ولا يولَّى القضاءَ صاحبُ رأيٍ لا علمَ له بالكتاب والسنة، ولا صاحبُ تفسيرٍ وحديثٍ لا علمَ له بالفقهِ، إلا الراسخَ في علمِ التفسير؛ لكونه جامعًا للعلوم.

ولا تصحُّ ولايةُ القضاءِ حتى يجتمع في المولَّي شرائطُ الشهادةِ والعدالة، ويكونَ من أهلِ الاجتهاد.

ولا بأسَ بالدخولِ في القضاءِ لمن يثقُ من نفسه بأنه يؤدِّي حقَّه وفرضَه وآدابَه.

ويُكره الدخولُ فيه لمن يخاف العجزَ عنه، ولا يأمن على نفسِه الحيفَ فيه.

ولا ينبغي أن يطلبه؛ لما قيل: «مَنْ طلب القضاءَ، فلا خير فيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت