وهو إظهارُ الملكِ السابقِ مهما أمكن، فتعتبر شرائطُه. وهو جائز في المعلومِ والمجهولِ جميعًا.
فإن لم يكن، فهو تمليكٌ وهبةٌ، فتعتبر شرائطُها.
والتمليكُ في المعلومِ جائزٌ، وفي المجهولِ لا، حتى إذا قال: جميعُ ما في يدي، أو جميع ما ينسب إليَّ، فهو لفلان؛ صحَّ إقرارُه، وله ما قال.
وإن جميعَ مالي، أو جميعَ ما أملكه لفلانٍ، إن سلم إليه، جاز، والا فلا؛ لأن هذه هبةُ المجهولِ، وبالتسليمِ صار معلومًا وقبضًا.
ولو قالت المرأة: مهري الذي لي على زوجي لفلان، إن وكَّلته بالقبض، أو أذنت به، أو سلَّطته عليه، جاز.
فإن قال: الدَّيْنُ الذي لي على زيدٍ، فهو لعمرو، ولم يسلِّطه على القبضِ، ولكن قال: واسمي في كتاب الدين عارية، صحَّ، ولو لم يقل هذا، لم يصحَّ.
ومتى ما أقرَّ الحرُّ البالغُ العاقلُ بشيءٍ، لزمه ما أقرَّ به، مجهولًا كان أو معلومًا، ويقال له: بيِّن المجهولَ.
فإن قال: لفلانٍ عليَّ شيءٌ؛ لزمه أن يبيِّن ما له قيمةٌ، والقولُ فيه قولُه مع يمينِه إن ادَّعى المقَرُّ [له] أكثرَ منه.