والكفالةُ بالمالِ جائزةٌ، معلومًا كان المالُ المكفولُ أو مجهولًا، إذا كان دينًا صحيحًا.
وكذا الكفالةُ بالأعيانِ المضمونةِ بنفسِها؛ كالمغصوبِ، والمقبوضِ على سَوْمِ الشراء، والمقبوضِ بالبيع الفاسد.
فإذا قال: تكفَّلتُ عنه بألفٍ، أو بما لك عليه، أو بما يدركك في هذا البيعِ، أو أنا ضامنٌ لك عنه، أو زعيمٌ، أو عندي، أو قِبَلي، كان كفيلًا.
ويجوز تعليقُ الكفالةِ بالشروطِ الموجبة؛ مثل أن يقول: ما بايعتَ فلانًا فعليَّ، وما غصبك فعليَّ، وما داب [لعله: ذاب] لك عليه فعليَّ، أو بالشروطِ المخصرة؛ كهبوبِ الريح، ودخولِ الدار.
ولا تصحُّ الكفالةُ بالأماناتِ إلا بالردِّ؛ كالودائعِ، والعواري.
وتجوزُ الكفالةُ بأمرِ المكفولِ عنه، وبغيرِ أمرِه، ويرجع عليه بما يؤدي إن كان بأمرِه، وإن كفل بغيرِ أمرِه لم يرجع عليه.
وإن كفل، كان المكفولُ له بالخيار، إن شاء طالب الأصيلَ، وإن شاء طالب كفيلَه.
وإذا تكفَّل عن غائبٍ بأمره، أو بغير أمره جاز، وإن تكفل للغائب لم يجز.
وتصحُّ الكفالةُ إلى وقتٍ مجهولٍ؛ كالحصادِ، والدياسِ، والقطافِ، وإلى أن تمطر السماءُ، ونحوها.
وكذا يجوز تأخيرُ الدينِ إلى هذه الأوقات.