وكذا إذا خصَّ له التصرُّفَ في بلدٍ بعينِه؛ كالكوفة، ونحوها، أو سلعةٍ؛ كالخزِّ.
وكذا إن وقَّت المضاربةَ مدةً بعينِها، فيبطل العقدُ بمضيِّها.
وإن شرط عليه أن يبيعَ ويشتريَ بالبصرة، فخرج إلى الكوفة، فما اشتري فهو ضامن، وما ربح يكون له، ويتصدَّق به عند أبي حنيفة خلافًا لهما، وما لم يشترط، لم يضمن.
ويجوزُ للأبِ والجدِّ ووصيِّهما أن يدفعوا مالَ الصغيرِ مضاربةً، وكذا القاضي.
وإذا قال ربُّ المالِ: خذ هذا المالَ على أن لك نصفَ الربح، أو ثلثة، جاز.
وللمضاربِ ما شرط، والباقي لربِّ المال.
ونفقةُ المضاربِ في الحَضَر من مالِه، وفي السَّفَرِ نحو: الطعام، والشراب، والكسوة، والفراش، والركوب من مالِ المضاربة، وما يتداوى به، أو يفتصد، أو يحتجم في ماله.
وإذا صحَّت المضاربةُ مطلقًا، جاز للمضارِبِ أن يشتريَ بمالِ المضاربة، ويبيعَ، ويشتريَ، ويسافرَ، ويُبضعَ، ويُوكِّل، وله أن يبيعَ بالنقدِ، والنسيئةِ، ويرهنَ، ويرتهنَ، وله أن يعمل بنفسه، ويستأجر من يعمل له فيها.