المَوَاتُ: ما لا يُنتفع به من الأرض؛ لانقطاع الماء عنه، أو غلبةِ الماء عليه، أو كونِه منقطعًا على العمران، وما أشبه ذلك.
فما كان منها عاديًّا (لا مالكَ له) ، أو كان مملوكًا في الإسلام، لكن لا يُعرف له مالك، ولا وارث له في الظاهر إلا الله عز وجل، وهو بعيد من العمارة الجدرانية؛ بحيث إن وقف إنسان في أقصى العمارة وصاح بأعلى صوته لم يَسمع صوته مَنْ في العمارة [1] ، فذلك مَوات، من أحياه بإذن الإمام ملكه، فإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة.
وقالا: يملكه بالإحياء كما يملكه المسلم.
وإذا عمر أرضًا بقرب العمارة لا يملكها وإن لم يكن لها مالك.
ولا يجوز إحياء ما قَرُبَ من العمران، ويُترك مرعًى لأهل القرية، ومطرحٌ لحصائدهم.
وما عدل عن الفرات ودجلة، والأنهارِ العظام، وبعُد عن الماء، ويُحتمل عَوْدُه إليه لم يجز إحياؤه.
(1) ... في هامش الأصل: «لعله: من وقف فيه، أي: في الموات الذي يريد أن يحييه» .