فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1145

وهو جائزٌ في كلِّ ما جَرَتْ به العادةُ، وظهر؛ كاستصناعِ الخفِّ، والقلنسوةِ، ونحوِها، وأواني الحديدِ والصُّفْرِ والرصاصِ والزجاجِ، وسائرِ الأمتعة والأسلحة، وغيرها، إذا ذكر فيها قدرًا معلومًا، وصفةً معلومةً.

ولكلِّ واحدٍ منهما الخيارُ إذا رآه مفروغًا؛ إن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وهذا قولُ أصحابنا في روايةِ الأصولِ.

وعن أبي يوسف: أنه لا خيارَ لواحدٍ منهما إذا جاء به على الصفةِ التي أرادها.

ولو استصنع من حائكٍ ثوبًا موصوفَ الطولِ والعرضِ، والرقَّةِ والجنسِ والنوعِ، ينسجه الحائكُ من غزلِ نفسِه، فهو في القياسِ مثل الخفِّ ونحوه، ولكن هذا لم يتعامل به الناسُ، فلا يجوز.

ولو ضرب لهذا الثوبِ أجلًا، وعجَّل له الثمنَ، كان سلمًا جائزًا، ولا خيارَ له فيه إلا خيارَ عيب، فإن فارقه قبل أن يعجل الثمن، فسد العقدُ.

وقالا: بقي استصناعًا كما كان.

ولو سلم غزلًا إلى حائكٍ لينسج له ثوبًا موصوفَ العرضِ والطولِ، فحاته أكبرَ من ذلك، أو أصغر، فهو بالخيارِ؛ إن شاء ضمَّنه مثلَ غزلِه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت