وإن باع الدارَ المستأجرةَ بغيرِ إذنِ المستأجِرِ، فللمستأجرِ نقضُ البيعِ.
فإن نقضه، بقي منتفضًا بحيث لا يعود بعد ذلك أبدًا. كذا ذكره الطحاويُّ.
وذكر في ظاهر الرواية: أن البيعَ لا ينفسخ بين المتعاقدين بفسخِ المستأجر، حتى لو انقضت المدَّةُ، كان للمشتري أخذُها، فإن لم ينقضه حتى تمَّت المدَّةُ، تمَّ ذلك البيعُ.
وعن أبي يوسف: أنه لا سبيلَ له إلى نقضِ البيعِ.
والإجارةُ كالبيعِ أيضًا في كونِه معًا؛ إذ كلُّ واحدٍ من المتعاقدين [1] كالآخر. فإن كان المشتري بها عالمًا، فلا خيارَ له، ويصبر إلى انقضاء المدَّةِ.
فإن لم يعلم؛ فإن شاء ردَّها، وإن شاء أمضى البيعَ مع الصبر.
ومتى انقضتِ الإجارةُ بعدَ قبضِ المؤاجرِ الإجارةَ، كان له منها بحسابِ ما مضى ممَّا قد استوفي منافِعَه، ويردُّ الباقيَ.
وكلُّ ما ذكرنا أنه عذرٌ، فإن الإجارةَ تنقض مِنْ غيرِ قضاءٍ، ولا تراضٍ.
وروي: أنها لا تنقض إلا بالقضاء.
اللهم اختم بخير.
(1) ... في الهامش: «لعلَّه: العقدين» .