إذا غاب الإنسانُ، ولم يُعرف مكانُه، ولا أنه حيٌّ أو ميتٌ، نصب القاضي مَنْ يحفظ مالَه، ويستوفي حقوقَه، ويُنفِق على زوجتِه، وأولادِه الصغارِ من ماله.
ولا يُنفق على أولادِه الكبارِ الذكورِ إلا إذا كان بهم زمانةٌ، وينفق على الإناثِ، وإن كن كبارًا، وعلى والديه.
ولا يُفرّق بينه وبين امرأتِه، فإذا تمَّ له مائةٌ وعشرون سنة، حُكم بموته، واعتدَّت زوجته، وقُسم مالُه بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت.
ومن مات قبل ذلك، لم يُورَّث منه.
ولا يرثُ المفقودُ من أحدٍ مات في حال فقدِه.
ويعتق مدبَّره، وأمّهاتُ اولاده عند الحكم بموته.
ومن مات وله ابنتان، وابنُ ابنٍ أبوه مفقود، ولا يدري ما حاله، جُعلت تركتُه في يد أمينٍ يحفظها له.
فإن طلبت الابنتان ميراثهما منها، دفع إليهما النصف، لأنه لا يدري لعلَّ المفقودَ حيٌّ، فيرث معهما.