وإن كان في السماءِ علَّةٌ، قُبلتْ فيه شهادةُ رجلين، أو رجلٍ وامرأتين.
وإن لم تكن بالسماءِ علَّةٌ، لم يقبل إلا شهادةُ جَمٍّ غفيرٍ يقعُ العلمُ بخبرِهم.
ولا يُعتمَد على ما يقال: إن يومَ الفطرِ يكون يومَ عاشوراء، ويومَ الصومِ يوم النحر؛ لأنَّ عليًّا رضي الله عنه إنما قال: «يومُ صومِكُم يومُ نحرِكم» ، لتلك السنةِ خاصةً.
ومن نوى صومَ يومِ الشكِّ مطلقًا، أو عن شعبانَ، جاز، وإنما يُكرَه إن نواه عن رمضان.
وكذا إذا نواه عن واجبٍ آخرَ يُكْرَهُ أيضًا.
فإن عزم الإفطارَ فيه، ثم تبيَّن أنه من رمضان قبلَ الزوال، فنوي الصيامَ، أجزأه، وإن نوى بعدَ الزوال، لم يُجْزِه، ولكن لا يأكل بقيةَ يومِه.
ويُفْتَى يومَ الشكِّ للخواصِّ بالصومِ بمطلق النيَّةِ، وللعوامِّ الانتظارُ إلى وفتِ الزوال.
ويكره أن يصوموا قبل رمضان بيومٍ أو يومين ابتداءً.
ووقتُ الصومِ من حينِ طلوعِ الفجرِ الثاني إلى غروبِ الشمس.
والصومُ: هو الإمساكُ عن الأكلِ والشربِ والجماعِ نهارًا مع النيَّةِ.