ومن قذف أمةً أو عبدًا أو ذميًّا بالزنا، أو قذف مسلمًا بغير الزنا، فقال: يا كافرُ، أو يا فاسقُ، أو يا لوطيُّ، أو يا مخنَّثُ، أو يا خبيثُ، أو با ديُّوثُ، أو يا قرطبان، أو قرنان، أو يا فاجرُ، أو يا قذرُ، أو يا مسخرة، أو ضحك، أو مقامر، أو ولد زنا، عُزِّر.
وإن قال: يا حمارُ، أو يا خنزيرُ، أو يا كلبُ، أو أحمق، أو أبله، أو لاش، أو قرد، أو بقر، أو ذيب، أو دب، لا يعزَّر.
وكذا كلُّ سبٍّ عاد سبُّه إلى المسبوبِ، ولا يبلغ حدَّ الحدِّ، يعزِّره فيه على قدرِه، وعلى قدرِ مرتبة السابِّ والمسبوب.
والتعزيرُ أنواعٌ؛ لتنوُّعِ مراتبِ الناس، قد يكون بالتغليظِ في قولٍ، وقد يكونُ بالحبسِ في السجنِ أو في بيتِه، وقد يكون بالضربِ، وأقلُّ الضربِ فيه ثلاثةُ أسواطٍ، وأكثرُه تسعةٌ وثلاثون، فيقيمُ الإمامُ ما رأى من المصلحةِ فيما بين هذين من الزيادةِ أو النقصان.