النكاح عقدُ عباداتٍ ومعاملاتٍ، ينعقد بالإيجابِ والقبولِ اللفظيِّ إذا كان كلا اللفظين يعبَّر بهما عن الماضي؛ كقوله: زوجت، وتزوجت، أو يعبَّر بأحدِهما عن الماضي، وبالآخرِ عن المستقبل، مثل أن يقول: زوِّجني، فيقول: زوَّجتُ.
والألفاظُ التي ينعقد بها النكاحُ نوعان: صريحٌ، وكنايةٌ.
فالصريحُ: لفظُ النكاحِ والتزويجِ.
والكنايةُ: كلُّ لفظٍ يستعمل لتمليكِ الأعيانِ؛ كلفظِ التمليك، والبيعِ، والشراءِ، والهبةِ، والصدقةِ، ونحوها.
وكذا الرجعةُ، حتى إذا قال لأجنيةٍ: راجعتُكِ، فقالت: رضيتُ، انعقد النكاحُ.
وما لم يوضع للتمليك لا ينعقدُ [به] النكاحُ؛ كالإباحةِ، والإحلالِ.
وما وضع لتمليكِ المنافعِ؛ كالإجارةِ، والإعارةِ، اختلف المشايخُ فيه، والصحيحُ: أنه لا ينعقد به النكاحُ.
ونكاحُ المتعةِ، والنكاحُ المؤقَّتُ باطلٌ، وهو أن يتزوَّجَ المرأةَ مدةً معلومةً.