ولو طلَّق، أو أقرَّ بحدٍّ أو قصاص، لزمه في الحال.
وإذا وقف الصبيُّ، أو وهب، أو تصدَّق، فهو باطل، أذن له الوليُّ أو لم يأذن، عقل ذلك أو لم يعقل.
فإن كان الصبيُّ صغيرًا لا يعقل التصرُّفَ، لا ينفذ بيعُه، ولا شراؤه، وإن أجاز وليُّه.
وبلوغُ الصبيِّ بالاحتلام، أو الإنزال، أو الإحبال.
فإن لم يكن شيءٌ منها، فحين يتمُّ له ثماني عشرة سنةً عند أبي حنيفة.
وبلوغُ الصبيَّةِ بالحيضِ، أو الاحتلامِ، أو الحبل.
فإن لم يوجد شيء من ذلك، فحين يتمُّ لها سبع عشرة سنة.
وقالا: إذا تمت للغلام والجارية خمس عشرة سنة، فقد بلغا.
وإذا راهق الغلامُ، أو الجاريةُ، وأشكل أمرُهما في البلوغ، فقالا: قد بلغنا، فالقول قولُهما، وأحكامُهما أحكام البالغين.
قال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا يُحجر على السفيه إذا كان عاقلًا بالغًا حرًّا.
وتصرُّفه في مالِه جائزٌ، وإن كان مبذِّرًا مفسدًا لمالِه فيما لا غرضَ له فيه، ولا مصلحةَ.