إذا جنى العبدُ جناية خطأ، قيل لمولاه: إما أن تدفعَه بها، أو تفديَه، فإن دفعه مَلَكَه وليُّ الجنايةِ، وإن أفداه فداه بأرشِها.
فإن عاد فجنى، كان حكمُ الجنايةِ الثانيةِ كحكمِ الأولى.
وإن جني جنايتين، قيل لمولاه: إما أن تدفعَه لوليِّ الجنايتين يقتسمانِ على قدر حقَّيهما، وإما أن تفديَه بأرشِ كلِّ واحدةٍ منهما.
وإن أعتقه المولى، أو باعه، وهو لا يعلم بالجناية، يضمن الأقلَّ من قيمته، ومن أرشِها، وإن علم وجب عليه الأرشُ كاملًا.
وإن كانت الجنايةُ على مالٍ، فصاحبُها بالخيارِ في البيعِ، إن شاء أمضاه، وأخذ مالَه من الثمن، وإن شاء أبطله، وأخذ البائع ببيعِ العبدِ في مالِه، إلا أن يغرم البائع ذلك من ماله.
والعلمُ وعدمُ العلم سواءٌ فيه.
وإذا جنى العبدُ جنايةً، واختار المولى الفداء بالديةِ، فإنها تؤخذ حالَّةً، فإن ثبت بعد ذلك إعسارُه فقد زالت الجنايةُ من رقبة العبد، وبقيت دَيْنًا على مولاه.
وقال أبو يوسف: إذا لم يكن للمولى وقتَ الاختيار من المال مقدارُ