فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1145

الديةِ، كان الاختيار باطلًا، والجنايةُ في رقبةِ العبد كما كانت.

وقال محمد: الاختيارُ جائزٌ، معسرًا كان المولى أو موسرًا، وتكونُ الديةُ في رقبةِ العبدِ دَيْنًا لوليِّ الجناية يبيعُه المولى فيها.

وإن مات العبد قبل الاختيار، فلا شيءَ على المولى، وإن مات بعد ما اختار، لزمه الأرشُ.

وإن دبَّر العبدَ بعدَ الجناية، وهو لا يصلح، أو كاتبه، أو آجره، أو رهنه، أو كان مكانه أَمَةٌ فزوَّجها، لم يكن مختارًا، وعليه الأقلُّ من قيمتِه ومن الدية.

ولو استخدمه، لم يكن مختارًا.

ولو ضربه ضربةً، فجرحه، أو قتله، وهو يعلم بجنايته، كان اختيارًا.

وإذا قال لعبده: إن قتلت فلانًا، أو رميتَه، أو شججتَه، فأنت حرٌّ، فهو مختار.

وإن كانت جنايةُ العبد فيما دون النفسِ، فأعتقه المولى، وهو يعلمُ بالجناية قبلَ برئه منها، ثم سَرَتْ إلى النفسِ، كان هو اختيارًا، وعليه الديةُ.

وإن لم يعتقه وبرئ المجنيُّ عليه، وغرم المولى الأرشَ، ثم انتقضت، وسرت، والعبدُ على ملكه، فالقياسُ أن يكونَ هذا اختيارًا، والاستحسانُ أن يخير ثانيًا.

وقال أبو يوسف: أخذ بالقياس، وعليه الدية.

وإن كان العبدُ الجاني قتله عبدٌ لأجنبيٍّ، فدُفع به، قيل للمولي: ادفعه بالجناية، أو افده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت