وكذا نسيانُ ما كان يحفظه من العلم، أو القرآن، أو غيرِه، أو ما كان يُحسنه من الصنعة نقصٌ، يُقوَّم وهو يُحسن ذلك، ويقوَّم وهو لا يحسنه، فيضمن النقصان.
وخروجُ لحيةِ العبد ليس بنقصان.
وما نقصته الجاريةُ بالولادة يضمن ضمانَ الغاصب، فإن كان في قيمةِ الولدِ وفاءٌ بها، جُبر النقصانُ بالولد، وسقط ضمانُه عن الغاصب.
ولا يضمن الغاصبُ منافعَ غصبه إلا أن ينقص باستعمالِه؛ فيقوَّم النقصان.
وإن استهلك مسلمٌ خمرَ ذمِّيٍّ؛ أو خنزيرَه، ضمن قيمتَها.
وإن استهلكهما لمسلم، لم يضمن.
ومن غصب من مسلمٍ خمرًا، فصار خلًّا أخذه صاحبُه.
وإن كان عصيرًا، فصار خمرًا، فعليه ضمانُ العصير، ولو صار خلًّا.
أو كان عنبًا، فصار زبيبًا؛ أو حليبًا، فصار رائبًا، فصاحبُه بالخيارِ: إن شاء أخذ عينَ ذلك، ولا شيءَ له غيرُه، وإن شاء ضمَّنه مثله، وسلَّم ذلك إليه.