وولدُ المغصوبةِ ونماؤُها؛ وثمرةُ البستانِ المغصوبِ، أمانة في يد الغاصبِ، إن هلك لا ضمانَ عليه؛ إلا أن يتعدى فيها، ويمنعَها من مالكِها إذا طلبها.
فإن غصب حيوانًا، فزاد في بدنِه في يدِ الغاصب؛ ثم باعه، وسلَّمه إلى مشتريه؛ ثم جاء صاحبُه، أخذه.
فإن هلك في يد المشتري، فلصاحبِه أن يضمِّنَ الغاصبَ قيمتَه يومَ غصبِه، أو يضمِّنَ المشتريَ قيمتَه يومَ قبضِه من الغاصب.
وليس له أن يضمِّنَ الزيادة التي حصلت في يده.
وكذا إن غصب جاريةً صغيرةً، فكبرت عنده، لم يضمن الغاصبُ ما زاد فيها.
وقالا: له أن يضمِّن الغاصب قيمتَه يوم سلَّم.
وإن كانت الزيادةُ ولدًا، أو ثمرةً؛ فإنه يضمن قيمةَ الأصل يومَ الغصب؛ وقيمةَ الزيادةِ يوم التسليم.
وإن استهلك الغاصبُ الزيادةَ، ضمن قيمتَها يومَ الاستهلاك.
وكذا إذا كان المغصوبُ عبدًا فقتله الغاصبُ بعد زيادةٍ خطأً، فيختار المغصوبُ منه تضمينَ عاقلةِ الغاصبِ، فإنه يضمنها زيادة.
فإن زاد المغصوبُ بنفقةِ الغاصبِ عليه؛ بأن كان مريضًا فداواه حتى صحَّ؛ أو كان شجرًا أو زرعًا، فسقاه حتى تمَّ وأثمر وانتهى؛ أو كانت جاريةً صغيرةً فكبرت بنفقتِه؛ فإن صاحبَها يأخذُها، ولا شيءَ عليه من النفقة.