الأسبابُ الموجِبةُ للحجرِ: الصِّغَرُ، والرِّقُّ، والجنونُ.
فلا يجوز تصرُّفُ الصغيرِ إلا بإذنِ وليِّه، ولا تصرُّفُ العبدِ إلا بإذنِ سيِّدِه، ولا يجوز تصرُّف المجنونِ المغلوبِ بحالٍ.
فمن باع من هؤلاء شيئًا، أو اشترى، أو استأجر، أو آجر، وهو يعقل ذلك، ويقصده، فالوليُّ بالخيار: إن شاء أجازه إن كان فيه مصلحةٌ، وإن شاء فسخه.
وهذه المعاني الثلاثة موجبةٌ للحجرِ في الأقوالِ، أو في بعضِها، دون الأفعال.
حتى إن الصبيَّ والمجنونَ لا تصحُّ عقودُهما، ولا إقرارُهما، ولا عتاقُهما، ولا طلاقُهما، ولكنهما إذا أتلفا شيئًا، لزمهما ضمانُه.
والعبدُ أقوالُه غيرُ نافذةٍ في حقِّ نفسه، حتى إذا أقرَّ بمالٍ بعد الحريةِ، لم يلزمْه في الحال.
وجنايته موجبة للضمان.