وقال أبو يوسف: يفطر.
وإن ذاق شيئًا بفمه، لم يفطر، ويكره له ذلك، ولا بأس به للمطبخي، ولمن أراد شراءَ شيءٍ، فيذوقه ليعرفَ جودته ورداءته.
ولو مضغ العلكَ المعجونَ لا يفطر، ويكره.
وكذا يكره للمرأة تمضغَ لصبيِّها الطعامَ إذا كان له منه بدٌّ.
ولا بأسَ بالسواكِ الرطبِ واليابسِ، ويُكره.
ولا بأسَ بدهن الشارب، وأن يجمع الريقَ في فيه ويبتلعه.
وإذا ذَرَعَة القيءُ، أو قاءَ أقلَّ من ملءِ فمِه، فعاد بعضُه، وهو ذاكرٌ لصومِه، لم يفطر.
وإن أعاده، لم يفطر عند أبي يوسف؛ خلافًا لمحمد.
ومن أنزل بقُبلةٍ، أو لمسٍ، أو جامع فيما دون الفرجِ، فأنزل، أو استمنى بكفِّه، أو أتي بهيمةً فأنزل، أو اسقاء عامدًا ملءَ فمِه، أو ابتلع حصاةً، أو نواةً، أو حديدةً، أو احتقن، أو استعط، أو قطر دهنًا أو غيره في أذنه، أو داوي جائِفةً، أو آمَّة بدواءٍ، فوصل إلى جوفه أو دماغه، أفطر في ذلك كلِّه، وعليه القضاءُ دون الكفارةِ.