إذا قال لعبديه: أحدُكما حرٌّ، فالخيار إليه في تعيين العتق، فإن رَهَنَ أحدَهما، أو آجره، أو ملَّكه بوجهٍ من الوجوه، أو دبَّره، أو كاتبه، أو مات، عتق الآخر.
فإن مات المولى قبل البيان، وقبلَ شيءٍ من هذه الأشياء، عتق من كل واحد منهما نصفُه، وسعى في نصف قيمته للورثة.
فإن قتلهما رجل بضربةٍ واحدةٍ، أو بحائطٍ ألقاه عليهما، فعليه نصفُ دية كلِّ واحدٍ منهما، ونصفُ قيمتِهِ في الدية للورثة، والقيمة للمولي.
ولو قتل كلًّا منهما قاتلٌ على حدة، ووجد القتيلانِ معًا، فعلى كلِّ واحدٍ منهما قيمة الذي قتله عبدًا، ولا شيء عليه غيره.
ولو قطع أيديَهما رجلٌ كان عليه نصفُ قيمة كلِّ واحدٍ منهما.
فإن كانتا أمتين، فوطئ إحداهما، لا يكون اختيارًا لها إلا أن تعلقَ منه.
وقالا: لا يكون اختيارًا، وإن عَلِقَتْ.
وكذا إن لمسها بشهوةٍ، أو نظر إلى فرجها بشهوةٍ، وإن استخدمها، لم يكن اختيارًا في قولهم.