إذا ولدت الأمَةُ من مولاها، فقد صارت أُمَّ ولدٍ، ولا يجوز تمليكُها ببيعٍ أو هِبَةٍ أو غيرِهما بوجهٍ من الوجوه في حياتِه، ولا بعد مماته، وله وطؤُها، واستخدامُها، وإجارتها، وتزويجها.
وإنما صارت أمَّ ولدٍ بثبوتِ النسب، وذلك باعتراف المولي.
فإن جاءت بعد ذلك بولدٍ ثبت نسبُه بغير إقرارٍ، وإن نفاه انتفى بقوله.
فإن زوَّجَها، فجاءت بولدٍ، فهو في حكم أُمِّه.
وإذا مات المولي عَتَقَت من جميع المال، ولا تلزمها السِّعايةُ للغرماء إن كان على المولي دَيْنٌ.
وإذا وطئ الرجلُ أمَةَ غيرِه بنكاحٍ، فولدت منه، ثم مَلَكَها صارت أمَّ ولدٍ.
وإذا وطئ الأبُ جاريةَ ابنه، فجاءت بولدٍ، فادَّعاه، ثبت نسبُه، وصارت أمَّ ولدٍ له، وعليه قيمتُها، وليس عليه عُقرُها، ولا قيمةُ ولدها.
وإذا وطئ مع بقاء الابن، لم يثبت النسبُ، فإن كان الأبُ ميتًا، ثبت من الجدِّ كما يثبت من الأب.