وإن قال: أنت حرٌّ على ألفِ درهمٍ بعدَ موتي، فالقبولُ لذلك بعد موتِ المولي.
وإن قال: إن مِتُّ فأنت حر على ألف، فكذلك.
وعن أبي يوسف: أن القبول في حال الحياة، وبه نأخذ.
وإن كان العبدُ بين رجلين، فقالا: إذا مِتْنا فأنت حرٌّ، لم يصر بذلك مدبَّرًا، ولهما أن يبيعاه، فإن مات أحدُهما صار مدبرًا من قِبَلِ الثاني، وصار حكمُه كعبدِ رجلين دبَّره أحدُهما.
وإن كان كلُّ واحدٍ منهما قال: إذا متُّ فأنت حر، أو دبَّرتُك، أو دبرتُ نصيبي منك، وخرج القولان منهما معًا، صار مدبرًا بينهما، ولا يجوز بيعُه وأيهما مات عتق نصيبُه، وسعى العبدُ للآخرِ في قيمة نصيبِه منه، وكان ولاؤه بينهما.
والمدبَّرة إذا كانت بين رجلين، فجاءت بولد، فادَّعاه احدُهما فهو ابنه استحسانًا، ويضمن لشريكه قيمةَ نصيبه منه مدبرًا، ولم تصر المدبرةُ أمَّ ولده، بل تبقى مدبَّرةً بينهما، لكن إذا مات المُدَّعي عتق نصيبُه منها من جميع المال.
والقياسُ ألا يثبت النسب، وهو قول زُفَرَ، وبه نأخذ.
وإن قال لعبده: أنت حرٌّ أو مدبَّرٌ، أمر بالبيان، فإن مات على ما كان القول منه في الصحة، عتق نصفُه من جميع المال، ونصفُه الآخَرُ من الثلث.