وإذا حدث عند المشتري عيبٌ، ثم اطَّلع على عيبٍ آخر كان عند البائعِ، فله أن يرجعَ بنقصانِ العيبِ، ولا يردّ المبيعَ إن لم يرض البائعُ ان يأخذَه معيبًا.
وإن قطع الثوبَ وخاطه، أو صبغه، أو لتَّ السَّويقَ بسمنٍ، أو عسلٍ، ثم اطَّلع على عيبٍ، رجع بنقصانِه، وليس للبائعِ أن يأخذَه.
وإن وجد بالثوب عيبًا بعد ما صبغه، ثم باعه، رجع بنقصانِه.
وإن اختلف البائعُ والمشتري في عيبٍ يحدث مثله، فقال المشتري: كان عند البائع، وقال البائع: حدث عند المشتري، فالقولُ للبائع مع يمينِه بالله لقد باعه وسلَّمه وما به هذا العيبُ.
وإن اشترى شجرةً فأثمرت في يدِه، أو أرضًا فبنى فيها، أو كانت جاريةً فوطئها، فإن ذلك كلَّه يمنعُ من الردِّ، ويوجبُ الرجوعَ بنقصانِ العيب، سواءٌ كانت الجاريةُ بكرًا، أو ثيبًا.
وإن اشترى جاريةً، فاستغلَّها، ثم وجد بها عيبًا، ردَّها، وتطيبُ له غلَّتُها.
وإن جنى عليها جنايةً، أو زوَّجها، أو جنى عليها أجنبيٌّ، فوجب به أرشٌ أو مهرٌ، ثم وجد بها عيبًا، رجع بالنقصان.
وإن اشتري ناقةً أو بقرةً على أنها لَبونٌ، فحلبها مرةً بعد أخرى، فتبيَّن نقصانُ لبنها، إن كانت مُصرَّاةً رجع بنقصانِ العيبِ، ولا يردُّها دون لبنها.
وعن أبي يوسف: أنه يردُّها وقيمةَ صاعٍ من تمرٍ، ويحبس لبنَها لنفسه.
وإن اشتري جوزًا، أو بطيخًا، أو رمانًا، أو نحوَه، فكسره، فوجده فاسدًا، فإن كان لا قيمةَ لقشرِه، رجع بثمنه على البائع، وإن كان له قيمة،