كان البائعُ بالخيارِ: إن شاء أخذ قشرَه، وردَّ ثمنه على المشتري، وإن شاء ردَّ من ثمنه ما بين قيمته صحيحًا إلى قيمته معيبًا، وترك القشر.
والوكيلُ بالبيع إذا رُدَّ عليه المبيعُ بعيبٍ يحدث مثلُه بغير قضاءٍ لم يردَّه على الآمر، وإن كان بقضاءٍ، ردَّه عليه.
ومن باع عبدًا، فباعه المشتري، ثم رُدَّ عليه بعيبٍ، فإن قبله بقضاءِ القاضي، فله أن يردَّه على بائعه، وإن قبله بغيرِ فضاءٍ، فليس له أن يردَّه.
ومن اشترى عبدًا، فأعتقه، أو مات، ثم اطَّلع على عيبٍ، رجع بنقصانِه، فإن قتل المشتري العبدَ، أو كان طعامًا فأكله، ثم علم، لم يرجع بشيءٍ في قولِ أبي حنيفة.
وإن باع المبيعَ، لم يرجع بشيءٍ، سواءٌ علم بالعيبِ، أو لم يعلم.
وكذلك إذا أعتق على مالٍ، أو قتله أجنبيٌّ، ثم وجد به عيبًا.
وإذا وجد المشتري بالمبيعِ عيبًا، فعرضه على البيع، أو جاريةً فقبلها، أو وجد بها جرحًا فداواها، أو كانت دابةً فأجرها أو ركبها، أو ثوبًا فلبسه أو رهنه، فهذا كلُّه رضا بالعيبِ، فيبطل الردُّ والرجوعُ بالنقصان، إلا أنه استحسن فيما إذا ركب ليسقيها، أو ليردَّها، أو ليشتري لها علفًا، ألا يكون ذلك رضا، وإنما الرضا أن يركبها في حاجة.
ولو مكث بعد الوقوف على العيبِ، ولم يردَّ في الحالِ مع القدرةِ على الردِّ، كان ذلك رضا.
والله أعلم.
اللهم اختم بخير.