المسائل، ففي النهيِ كذا على الضدِّ؛ لأن الشرعَ لا ينهى عن فعلٍ إلا لعاقبةٍ.
وموجبُ النهيِ المطلَق النهيُ عن الشيءِ في جميعِ العمرِ، إلا عند قيامِ الدليلِ بخلافه.
ولما كان النهيُ خلافَ الأمر وضدَّه، كانت مسائلُه على وَفْقِهِ، فما عرفتَ من الأمر، فقِسْ في النهي ما يقتضيه.
قال أصحابنا - رحمة الله عليهم: المرادُ بالوجوبِ في حكمِ حقيقةِ الأوامرِ والنواهي: وجودُ الكلِّ بأسبابٍ أُخَرَ، والخطابُ للخروج عن عُهدة اللازم في السابق؛ فإن سبب وجوب الإيمان بالله تعالى: الآياتُ الدالَّةُ على حدوثِ العالَمِ، وقدمِ الصانع.
وسببُ وجوبِ الصلاةِ الوقتُ الذي أضيفت إليه الصلاةُ شرعًا، يقال: صلاةُ الفجر، ونحوها.
وسببُ وجوبِ صومِ الشهر إدراكُ الشهر.
وسببُ وجوبِ الحجِّ البيتُ.
وسببُ وجوبِ الزكاةِ النِّصابُ.
وسببُ وجوبِ صدقةِ الفطرِ من يمونه، ويلي عليه بولايته.
والموجبُ للكلِّ في الحقيقةِ هو الله تبارك وتعالي.
إن الخطابَ لا يتناولُ إلا العقلاءَ.