وإن كان الزوجُ غائبًا وقتَ الولادةِ، ثم قدم، فله أن ينفيَه فيما بينه وبين أقصى مدةِ النفاسِ، لو كان ذلك في الحولين، فإن كان خارجًا عن الحولين، لم يكن له أن ينفيَه.
فإن نفاه، لاعن، وكان الولدُ ابنَه.
وإن نفي ولدَ زوجتِه، وهما ممن لا لِعانَ بينهما، لزمه، ولا يستطيعُ نفيَه أبدًا.
ولا ينتفي ولدُ الزوجةِ إلا باللعانِ، ولا يثبتُ ولد من ولد الجاريةِ إلا بالقولِ.
فإن أقرَّ بولدٍ، ثم نفاه، أو أقرَّ بالحملِ، وشهدت امرأةٌ على الولادة، ثم نفاه، لاعَنَ، وإن نفاه، ثم أقرَّ به، حُدَّ، والنسبُ ثابتٌ في الوجهين.
وإذا ولدت ولدَيْنِ في بطنٍ واحدٍ، فنفى الأولَ، واعترف بالثاني، ثبت نسبُهما، وحُدَّ الزوجُ، وإن اعترف بالأولِ، ثبت نسبُهما، ولاعَنَ.
وصِفَةُ اللعانِ: أن يبدأ القاضي بالزوجِ، فيشهد أربعَ شهاداتٍ، بأن يقولَ في كلِّ مرةٍ: أشهدُ بالله إني لمن الصادقين فيما رميتُها به من الزنا، ثم يقول في الخامسة: لعنةُ الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا، يشير إليها في جميعِ ذلك، ويكونُ قائمًا وقتَ اللعانِ.
وإن كان القذفُ بنفي ولدٍ، يشير إليه في كلِّ مرةٍ، فيقول: فيما رميتُها به