فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1145

ومن أوصى إلى رجلٍ في خاصٍّ من ولدِه، كان وصيًّا في مالِه، وفي كلِّ أولادِه وأمورِه.

وكذا إذا أوصى إلى واحدٍ في بعضِ الأموالِ وبعضِ الأولادِ، وإلى آخرَ في بعضِ المالِ وبعضِ الأولادِ، كان كلُّ واحدٍ منهما وصيًّا في الكلِّ.

وقالا: يكون وصيًّا فيما أوصى إليه لا غير.

ومن أوصى إلى رجلٍ، فقبل الوصيةَ في حياتِه، ثم مات الموصي، فقد لزمته الوصيةُ، وإن لم يقبل حتى مات الموصي، فهو بالخيارِ، إن شاء قبل، وإن شاء ردَّ، وإن لم يقبل، ولكن باع شيئًا من التركة، أو اشتري بعضَ ما يصلح للورثة، أو قضى مالًا، أو اقتضى، لزمته الوصيةُ.

وإن قال بعد موتِ الموصي: لا أقبل، ثم قبل، جاز.

وللوصيِّ أن يوصيَ فيما أُوصي إليه، أطلق ذلك له الموصي، أو لم يطلق، وله أن يدفعَ المالَ مضاربةً، وبِضاعةً، ويعمل هو به مضاربةً، ويُشهد على ذلك إذا عمل به مضاربة.

وقال محمد: إن لم يشهد الوصيُّ أنه يعمل بالمالِ مضاربةً، كان ما اشترى للورثة.

وله أن يبيعَ عُروضَ الميتِ لقضاءِ دُيونِه من غيرِ حضرةِ الغرماءِ.

وإن لم يكن عليه دَيْنٌ، وكان في الورثةِ صغارٌ، كان له بيعُ العقارِ مع حضرةِ الكبارِ إذا رأى ذلك مصلحةً في قول أبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت